الجزيري / الغروي / مازح

450

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

--> هو المناسب للتغليظ في الحرم وخصوصا في الإنسان الذي هو أعظم حرمة من الصيد المحلل قتله بالأصل ولكن لا ريب في أن الأقوى الأول بعد عدم هذه الاعتبارات في قطع الأصل الشرعي بل قد يحتمل ذلك في الأول أيضا وإن كان ظاهر المصنف والفاضل وغيرهما اختصاص التردد في الثاني لإمكان دعوى انسياق الظرفية من النص والله العالم . ولا يقتص من الملتجئ إلى الحرم فيه بعد ان قتل خارجه ثم استجار به . ولكن يضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج منه بلا خلاف أجده في أصل الحكم كما اعترف به في المسالك بل في التنقيح ومحكي الخلاف وظاهر المبسوط الإجماع عليه لعموم آيات الأمن « 467 » . ولفحوى قول الصادق ( ع ) في صحيح هشام « 468 » في الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم قال لا يقام عليه الحد ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع فإذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد . وان جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد فإنه لم ير للحرم حرمة ، ولو للإجماع المزبور على عدم الفرق بين الحد والقصاص . ومنه يعلم الوجه فيما ذكره المصنف وغيره من أنه لو جنى في الحرم اقتص منه فيه لانتهاكه الحرمة بل لا خلاف أجده فيه كما اعترف به في الرياض فيبقى حينئذ عموم أدلة القصاص والحدود بحالها سليمة عن المعارض . وهل يلزم مثل ذلك في مشاهد الأئمة ( ع ) فضلا عن النبي ( ص ) قال به في المقنعة والمهذب والنهاية والسرائر وحدود التحرير وغيرها واستحسنه المصنف في النكت ولعله لمعلومية زيادة شرفها على الحرم ولذا قال في التنقيح بعد أن حكي عن الشيخين ذلك وهو قريب أما أولا فلما ورد عنهم ( ع ) أن بيوتنا مساجد وأما ثانيا فلما تواتر من رفع العذاب الأخروي عمن يدفن بها والعذاب الدنيوي أولى وأما ثالثا فلان ذلك مناسب لوجوب تعظيمها واستحباب المجاورة بها القصد إليها بل عن ظاهر التحرير ان المشهد البلد فضلا عن الصحن الشريف والروضة المنورة بل لا يخفى على من أحاط خبرا بما ورد في الحائر وحرمه أنه أربعة فراسخ بل أزيد وغير ذلك مما جاء في قبر النبي ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) وغيره من الأئمة ( ع ) زيادة تعظيمها ولكن مع ذلك قد تشعر عبارة المصنف بل صريح غيره بالتوقف بل المنع وهو لا يخلو من جرأة والله العالم « 469 » . « 467 » آل عمران آية 67 « 468 » وسائل الشيعة 18 / 346 « 469 » الجواهر - ج 43 - ص 32